السيد الخميني
252
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
وعندما نقول : عليهم أن يرحلوا ، لا نقصد أن يأخذوا الأموال ويذهبوا ، لا ، بل المقصود أن يعزلوا وتنتزع هذه الأموال منهم ، ولو استطعت أنا لما سمحت لهذا الرجيل ( الملك ) بالرحيل ، فيجب أن يقدم للمحاكمة ، فأين تذهب هل تأخذ الأموال ، وترحل هكذا ؟ ! نحن بحاجة للجيش ونكن له الاحترام ، ونحترم الشباب من ضباطه ، كما نحترم من كان نزيهاً من أصحاب المناصب العالية في الجيش ، فنحن إنما نعارض اللصوص الذين ارتكبوا السرقات . والامر نفسه يصدق على المؤسسات الحكومية الأخرى ، فنحن نحترمها ، وإذا كان فيها بعض الفاسدين يجب إخراجهم وتطهيرها منهم ، فكل دولة بحاجة للجيش والوزارات والمؤسسات الحكومية ، ونحن بحاجة لها ، ولكن ليس على الصورة التي جعلوها فيها الآن . نحن الآن نعارض هذه الحكومة لأنها غير قانونية ، فالملك هو الذي عينها هو ملك غير شرعي دستورياً والمجلسان ( الأعيان والنواب ) هما اللذان منحاها ، أو يمنحانها الثقة ، وكلاهما غير شرعيين دستورياً ، فالمجلس النيابي لا يمثل الشعب ، بل يمثل الملك أو أميركا . نحن نعتبر هذه الحكومة خائنة ، لأن أعظم خيانة هي أن تعتبر هذا المجلس النيابي فاسداً ، ومع ذلك تأخذ منه رأي المصادقة عليها ، وهذه خيانة للشعب ، هذه الحكومة تأخذ الثقة من ناس لا علم للشعب بنيابتهم له أصلًا - وهذه حقيقة لا يمكن لأحد إنكارها - ، وهي تأخذ قرار تشكليها ممن يهتف الشعب بالموت له منذ سنة ، وهو يعامل الشعب بتجبر . مثل هذه الحكومة حكومة باطلة ، وكل من يؤيدها - ولو أدنى تأييد - فهو خائن لشعبنا أياً كان ومهما كان منصبه ، وهو فاسق - أياً كان هو - لارتكابه العمل الحرام . وعليكم أنتم أيها السادة الذين تقيمون في الخارج أن توصلوا هذا الموقف لكل مكان ، فهو موقفنا وموقف كل الشعب الإيراني ، وليس موقفي أنا وحسب ، فأنتم جزء من الشعب الإيراني ، وتؤيدون القول بأن هذه الحكومة المفروضة التي جاء بها الملك وتريده أن يبقى في العرش ، وتصرح بوجوب عودته إلى إيران ، هي حكومة خائنة لشعبنا ويجب أن تسقط الحاضرون : صحيح . . . ) وفقكم الله جميعاً - إن شاء الله - .